منظمة الأسرة العربية

الأسرة أولاً... الأسرة دائماً...

منظمة الأسرة العربية
أنت تتصفح : الصفحة الرئيسية >> الفعاليات >> رئاسة تونس لمنظمة الأسرة العربية: ريادة واستشراف
رئاسة تونس لمنظمة الأسرة العربية: ريادة واستشراف
مقدمة

شاركت الأمينة العامة للمنظمة و مديرها التنفيذي في الندوة الدولية التي نظمها التجمع الدستوري الديمقراطي حول : " رئاسة تونس لمنظمة الأسرة العربية : ريادة و استشراف " و ذلك يوم الجمعة 12 مارس 2010 بنزل قرطاقو بلاص بقمرت بالجمهورية التونسية . و قد تفضلت الأمينة العامة و ترأست إحدى الورشات السبع الخاصة بالمسنين في البلاد العربية .

 
كلمة السيدة هدى بن يوسف الأمينة العامة لمنظمة الأسرة العربية في الندوة الدولية حول رئاسة تونس لمنظمة المرأة العربية: ريادة و استشراف

أريد في مستهل كلمتي أن أرفع – أصالة عن نفسي و نيابة عن أخواني أعضاء منظمة الأسرة العربية - عن تقديري و شكري إلى :

  1. سيادة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية الذي لبى الدعوة مشكورا ، و قبل وضع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي يندرج في إطاره الإعداد لليوم العربي للمسنين بمناسبة انعقاد الندوة العالمية حول موضوع : " رئاسة تونس لمنظمة المرأة العربية " ، تحت سامي إشرافه . 
  2. كما أتوجه بنفس الشكر و التقدير إلى السيدة الفاضلة ليلى بن علي : حرم سيادة رئيس الجمهورية ، و رئيسة منظمة المرأة العربية التي ما انفكت تساهم برعايتها و عطائها لكل التنظيمات الأهلية : في التنمية البشرية وطنيا ، و عربيا ، و دوليا ، و مدها بالقدرات التي تساعدها في تحركاتها و أنشطتها على مواجهة تحديات الحياة ، و الاستجابة لمتطلباتها ،         و مساعدة التونسيين على التمتع بالعيش بحياة ملؤها السعادة و الهناء .
  3. و للأخ محمد الغرياني الأمين العام للتجمع على دعوته الكريمة و تعييني لرئاسة هذه الورشة التحضيرية الخاصة " باليوم العربي للمسنين " .
  4. و يتوجه شكري إليكم حضرات الأخوة الأفاضل ، على نضالكم ، و مساهمتكم في خدمة المجتمع ، و مسيرته التنموية الشاملة  ، و عنايتكم بهذه الشريحة الهامة من مواطنينا ،       و أبنائنا ، و إخواننا و أخواتنا ، و أمهاتنا ، و أعني بذلك كبار السن.

حضرات الأخوة و الأخوات 
احتلت قضية المسنين في هذا العصر مكانة مرموقة في مشاغل كل المهتمين بالشأن الأسري : من حكومات ، و منظمات أهلية ، و خاصة تلك التي تهتم جزئيا أو كليا بقضــايا الأسرة . و السبب في ذلك لا يخفي على كل متتبع للقضية ، و هو أن تحسن ظروف العيش في أغلب المجتمعات أدى إلى زيادة الأمل في الحياة ، و بالتالي الارتفاع المستمر في نسبة كبار السن ، و هذا ما أشارت إليه السيدة الفاضلة ليلى بن علي حرم سيادة الرئيس ، و رئيسة منظمة المرأة العربية ، حيث ذكرت أن التحولات الديمغرافية على صعيد البلدان العربية ، في ضوء ما تشير إليه الإحصائيات الوطنية اليوم ، من ازدياد عدد المسنين في التركيبة السكانية يستدعي " إحداث يوم عربي للمسنين ، يكون فرصة متجددة لتبادل الخبرات ، و تنسيق الجهود، و التعاون عربيا من أجل واقع أفضل للمسنين العرب ". و للتذكير فقد وصل أمل الحياة في بلادنا إلى 74 سنة تقريبا .
و ما حدث في تونس ، حدث في دول كثيرة : عربية و غير عربية . و يتوقع أن تتواصل نسبة الارتفاع بوتيرة متصاعدة ، و بالتالي تتضاعف نسبة الأشخاص التي تفوق أعمارهم الستين أكثر فأكثر ، و أن تتراوح هذه النسبة بين 10 و 12 % حسب المصادر الرسمية العالمية .
و قد أعطت منظمة الأسرة العربية لهذا الموضوع أهمية كبيرة و اهتمت به ، و أولت له ما يكفي من العناية ، و درسته في عديد الاجتماعات ، و توجت كل هذه الجهود بمؤتمر علمي عربي هام أعدته بالاشتراك مع :

  1. جامعة الدول العربية .
  2. المعهد العالي للخدمة الاجتماعية ببور سعيد /  بجمهورية مصر العربية .
  3. و الجمعية المصرية لتدعيم الأسرة .
  4. ذلك أيام 2  - 3 – 4 أفريل 2008 تحت رعاية معالي السيد عمرو موسى أمين جامعة الدول العربية .

 خرجت بتوصيات هامة حوصلتها في وثيقة رسمية سميت بإعلان بور سعيد لرعاية كبار السن بتاريخ 04 أفريل 2008  تناولت محاور عديدة أذكر منها :

  • كبار السن و المسار التنموي للمجتمع .
  • رعاية المسنين في إطارها المجتمعي .
  • البيئة الحاضنة لشيخوخة سعيدة .
  • تكييف المسنين و اندماجهم في المجتمع .
  • إنتاج المــعلومات الصــحيحة و تطوير الوســائل الداعمة ذات الصلة بقــضايا الشيخوخة .

 و باختصار كبير يمكن أن أقول إن تكريس اهتمامنا بهذا الموضوع يرجع إلى عوامل كثيرة يمكن الإلماع إليها في أربعة مراكز اهتمام :

  • المركز الأول : واجبنا الشرعي تجاه كبر السن عملا بالآية الكريمة : " و قضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف و لا تنهرهما و قل لهما قولا كريما و اخفض لهما جناح الذل من الرحمة و قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا  " .
  • المركز الثاني : تأثير ديننا الإسلامي الحنيف و موروثنا الثقافي ، و إرثنا الحضاري ، على تربيتنا و سلوكنا .
    • المركز الثالث :  واجبنا الأخلاقي : الإخلاص لمن أخلص إلينا ، و المعاملة بالمثل لمن أحسنوا إلينا ، و رد الجميل لما صنعوه معنا ، و الوفاء لمن سهروا على تربيتنا ، و ضحوا من أجلنا .
  • المركز الرابع : الاستفادة من كبار السن في عمليات التنمية ، فكبار السن يملكون ثروة وطنية هامة من حيث التجارب ، و الخبرات ، و العطاء ، لا بد من المحافظة عليها ، و الاستفادة منها .

أما الأهداف التي يمكن الاهتمام بها نذكر منها :

  • رصد الوضع الراهن لكبار السن .
  • الرعاية المطلوبة منا للاهتمام بهم .
  • كبار السن في ضوء المتغيرات المتسارعة في عصرنا الحاضر .
  • الرؤى المستقبلية لكبار السن .
  • ملامح الاستراتيجية العربية التي ينبغي إعدادها .

و المطلوب منا إثراء هذه النقاط بأفكار إضافية أخرى و إعداد تقرير عملي في الموضوع .